خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 35 و 36 ص 30
نهج البلاغة ( دخيل )
وشرّ ما فيها أنهّ لا بدّ منها ( 1 ) . 239 - وقال عليه السلام : من أطاع التّواني ضيّع الحقوق ، ومن أطاع الواشي ضيّع الصّديق ( 2 ) .
--> ( 1 ) المرأة شرّ كلها . . . : هي أعظم الواجهات خلافا وإثارة للمشاكل مع الرجل ، فلو أحصى إنسان التشنجات والخلافات التي حصلت له في حياته مع الدولة والجيران والزبائن ، وعامة المجتمع الذي يعيش فيه ، وما حصل له مع زوجته لكانت الأخيرة هي الأكثر ، ولكن اللهّ سبحانه جعل الحب والمودّة والأولاد مدعاة للوفاق والتصافي . وشر ما فيها أنه لا بد منها : فهي على ما فيها لا بد للرجل منها ، ولا غنى له عنها ، وليس المراد من الكلمة توهين المرأة وإنتقاصها ، بل المراد : مراعاتها ، وتحمل أعبائها ، قال رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله وسلم : ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق ، واحتسب في ذلك الأجر أعطاه اللهّ ثواب الشاكرين . ( 2 ) من أطاع التواني . . . : ونى - في الأمر : فتر وضعف . ضيّع الحقوق : الواجبة عليه ، سواء حقوق اللهّ تعالى ، أو حقوق الناس التي أمر بها من التزاور والتواصل . ومن أطاع الواشي : وشى - به إلى السلطان : نمّ به وسعى . ضيّع الصديق : غيرّه الواشون فانفصمت عرى الصداقة . والمراد : عدم الاستماع من هؤلاء ، وحمل الكلام على محمل صحيح .